صدور الترجمة العربية لرواية "غرفة في دار الحرب" للألماني "كريستوف بيترز" مع قرب مشاركته في مهرجان القاهرة الأدبي

 

تصدر في القاهرة خلال أيام الترجمة العربية الأولي لرواية "غرفة في دار الحرب للكاتب الألماني "كريستوف بيترز" عن المركز القومي للترجمة التي قامت بها د. هبة فتحي ، وذلك قبل أسابيع من حضور الكاتب للقاهرة  للمشاركة في مهرجان القاهرة الأدبي.

وتدور الرواية حول شاب ألماني يدعي يوخن زَوَاتسكي يعتنق الاسلام وينضم لمجموعة إسلامية مسلحة، قبل ان يقبض عليه ويسجن في مصر.

يحبس زواتسكي في سجن ذي احتياطات أمنية مشددة حيث يتعرض للتعذيب في انتظار إعدامه.

وجاء الآن الدور على كلاوس سيسمار، السفير الألماني في القاهرة، من أجل السعي لتسليم المتهم لألمانيا رغم المعارضة الشديدة للسلطات المصرية. تنشأ الثقة بين الرجلين ويدور بين الدبلوماسي المستنير شديد الشحوب ذي الماضي المرتبط بحركة ١٩٦٨ الطلابية وبين المتأسلم المهووس الذي انتزعت خطورته حوار عالي المستوى حول الإرهاب والعنف والدين. ويحاول سيسمار الذي كان إبان شبابه مشبعًا بأفكار سياسية متطرفة وأحد مناصري منظمة «جناح الجيش الأحمر» الألمانية الإرهابية التوصل إلى الدوافع التي جعلت زواتسكي يقدم على إتيان فعلته تلك.

إلا أنه كلما طالت أحاديثهما اتضح أكثر أنه ليست وحدها دوافع زواتسكي التي تقف على المحك، بل أيضا القيم الذاتية لسيسمار ورؤيته الشخصية لمسيرة حياته. ذلك أن قضية زواتسكي جعلت السفير يقف بمواجهة السؤال المزعج: كيف أمكنه التخلي عن المثل العليا التي كان يحملها في شبابه من أجل مستقبله المهني وكيف أنه نفسه صار جزءاً من النظام الذي كان يكرهه في السابق؟ إضافة إلى ذلك فإن أكثر ما أزعجه هو التشابه الكبير بين الوضع في مصر سنة ١٩٩٣ وبين الخريف الألماني أي تلك الفترة في ١٩٧٧ حيث عاشت جمهورية ألمانيا الاتحادية ذروة إرهاب منظمة "جناح الجيش الأحمر".

رواية «غرفة في دار الحرب» تقدم لنا نموذجاً لإرهابي ميئوس منه قام المؤلف بتشريح شخصيته من أجل استيعاب كيفية انعكاس الإيمان المطلق علي تصرفات الإنسان. «إن ما يبهرني هو فكرة أن هناك أمراً روحانياً على هذا القدر من القوة التي تجعل المرء قادراً على التضحية بحياته وحتى على قتل الآخرين إذا اقتضى الأمر».